قال تعالى:{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }
فنصرة المؤمنين أمارة دالة على صدق الإيمان
●قال تعالى :{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ..أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
وقالﷺ:(الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ،ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ،وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ،وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ).
وكما جاء الترغيب في الوقوف مع المؤمن جاء النهي،والترهيب من خِذلانه، والتنصل عن نصرته وموالاته..فلقد نهى رسول الله ﷺ عن ذلك بقوله:(الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ). رواه البخاري ومسلم.
بل إن خذلان المسلم سبب للفتنة والفساد الكبير :
قال الله تعالى :{وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} .
ومعنى الآية : أن الكفار ينصر بعضهم بعضاً، ونحن إذا لم تكن هذه النصرة بيننا ساد الفساد.
كما أن عدم النصرة سبب لخذلان الله للعبد:
قالﷺ:(مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ).
وهو سبب لعذاب القبر:
فعند ابن حبان بإسناد صحيحٍ قالﷺ:(أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة، فجلد جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه ناراً، فلما ارتفع عنه قال :علام جلدتموني؟ قالوا :إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره).
فكيف بخذلان شعب كامل
فنصرة المسلم وموالاته فريضة شرعية
{ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد }
فاللهم وحد صف المسلمين وأجمع كلمتهم وانصرهم على عدوك وعدوهم يارب العالمين
نداء إستغاثة من أهل سوريا لإخوانهم المسلمين أجمعين
https://mobile.twitter.com/drsalem283/status/347688017512771584
الخميس، 20 يونيو 2013
وجوب نصرة المسلمين في سوريا
من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم
بعض من قصر علمه،وقل فهمه ؛وكره الله انبعاثه لنصرة المسلمين ينشر ويشيع ضعف حديث:( من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم).
وكأنه يريد من ذلك صرف الناس عن نصرة قضايا الأمة والمستضعفين من عباد الله
ولو بالدعاء والإهتمام والمتابعة..
فنقول له كما قال الشاعر( أبو نواس) :
قل لمن يدعي في العلم فلسفةً
علمت شيئاً وغابت عنك اشياءُ
فحنانيك هداك الباري فمعناه صحيح
فقد جاءت أحاديث ثابتة في وجوب نصرة المسلم لأخيه والتوجع له.
و مما يغني عنه جميع الشواهد من الكتاب والسنة التي تدعو المؤمنين إلى النصرة والتحابب والتراحم ،ومراعاة الأخوة الإيمانية فيما بينهم ، ومنها قوله سبحانه وتعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }، فنصرة المؤمنين أمارة دالة على صدق الإيمان:
قال تعالى :{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
وتأمل هذا المثل الذي ضربه نبينا صلى الله عليه وسلم :(مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى)متفق عليه.
وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم :(المُؤْمِنُ للْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَاً) وشبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ.
و قَالَ ِ صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» راه أحمد وأبو داود.
وقال صلى الله عليه وسلم :(انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ :تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ) أخرجه البخاري.
وما معنى قوله تعالى:{إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}إلا نصرة الحق وأهل الحق.
ونصرة المسلمين سبب لتفريج الكربات
فالجزاء من جنس العمل.ففي الصحيح قال نبينا صلى الله عليه وسلم :(وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)
وهو من أحب الأعمال إلى الله :
قال صلى الله عليه وسلم : «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً» [ابن أبي الدنيا].
وكما جاء الترغيب في الوقوف مع المؤمن جاء النهي، والترهيب من خِذلانه، والتنصل عن نصرته وموالاته ..فلقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله :(الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ) رواه البخاري ومسلم.
وهو سبب للفتنة والفساد الكبير :قال الله تعالى :{وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} ومعنى الآية : أن الكفار ينصر بعضهم بعضاً، ونحن إذا لم تكن هذه النصرة بيننا ساد الفساد.
وعدم النصرة سبب لخذلان الله للعبد:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ» [أحمد وأبو داود].
وقال صلى الله عليه وسلم:(من خذل مسلما في موقف ينتظر فيه نصرته خذله الله يوم القيامة).
وسبب لعذاب القبر:فعند ابن حبان بإسناد صحيحٍ قول نبينا صلى الله عليه وسلم :«أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة، فجلد جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه ناراً، فلما ارتفع عنه قال :علام جلدتموني؟ قالوا :إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره».
فنصرة المسلم وموالاته فريضة شرعية
والإهتمام بحال المسلمين ومواساتهم من صلب الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم :فلقد كان صلى الله عليه وسلم يحزن إذا رأى بلاء ونكبة على مسلم، ويدعو الناس للإنفاق في سبيل الله ؛ حتى يذهب الله ما بهم من حاجة وبلاء ومحنة، لقد علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم كيف نتعامل مع المنكوبين، ففي صحيح مسلم، عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَدْرِ النَّهَارِ ، قَالَ : فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ ، عُرَاةٌ ، مُجْتَابِي النِّمَارِ ،...)
فهذه الأمة وإن قسمها الإستعمار الكافر وشتتها المكائد المتتابعة لتضعفها وتستحل بيضتها إلا أنها أمة واحدة يقول ربها:{إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}
فلا تنطلي هذه التقسيمات المعاصرة والتسميات المتكاثرة إلا على كل جاهل مجهال .. فلو نال هذا الذي يشيع ضعف الحديث بما فيه من دعوة مبطنة لعدم الإهتمام بقضايا المسلمين ..ضراء لربما كفر المسلمين قاطبة لعدم نصرته.
فهل بعد ذلك من شك في أننا سنسأل عن إخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان
وماذا قدمنا لهم ولو القليل من الدعوات الخالصة والإهتمام الصادق لعل الله أن يفرج عنهم ويغفر لتقصيرنا معهم.
لكل ما تمنى من الله
قال إمامنا وقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق). أخرجه مسلم
حمزه التركي
جاهد في أفغانستان ثم الشيشان ثم الشام يقول:(أتمنى أن استشهد فلا يبقى لي رأس)
فقتل كما تمنى في معارك الشام
نسأل الله أن يتقبله في الشهداء
الأربعاء، 19 يونيو 2013
كل بدعة ضلالة
قال تعالى عن بني إسرائل:{ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم..}
وقالﷺ:(من رغب عن سنتي فليس مني)(من عمل عملا ليس عليه أمرنا
فهو رد)
فهل دعاء غيرالله
ولطم الصدور
والزحف كالتماسيح ...من سنته وعملهﷺ؟
{أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون }
https://mobile.twitter.com/drsalem283/status/347115017621098496
الجمعة، 14 يونيو 2013
قد تختلط الأمور في الحياة فتمهل
أين هي النقطة السوداء في الصورة؟!
انحولت
هكذا هي الحياة ⛅
قد تختلط فيها الأمور
فتحتاج إلى التأمل
والتمهل
وعدم التسرع
https://mobile.twitter.com/drsalem283/status/345774004289826816
الثلاثاء، 11 يونيو 2013
وجوب نقض الصلبان والتحذير من سجادة فيها صليب
في صحيح البخاري كان قرام [ستر رقيق من صوف فيه نقوش] لعائشة رضي الله عنها سترت به جانب بيتها.
فقال النبيﷺ:(أميطي [أي أزيلي عنا] قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي).
وعنها رضي الله عنها :( أن النبي ﷺ لم يكـن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب [جمع الصليب] إلا نقضه).رواه البخاري.
فكان من هديهﷺ نقض صورة الصليب إن وجدها في ثوب ،أو حصير ، أو غيرهما ، ولم يكن ليقرَّ وجود رمز لدين محرَّف يثبت صلب المسيح عيسى بن مريم عليه والسلام كذباً وزوراً ، حتى صار ذلك الرمز مقدَّساً ومعظَّماً ومعبوداً عند تلك الطائفة .
فكيف بسجادة يصلى عليها لله وحده
فهذه السجادة لايجوز تداولها.
ويجب مصادرتها من الجهات المعنية
https://mobile.twitter.com/drsalem283/status/344525438347005952
حكم جمع الجمعة مع العصر للمسافر
حكم جمع الجمعة مع العصر للمسافر
هذه من المسائل المهمة التي يكثر السؤال عنها، ويحتاجها كثير من الناس في مواسم الإجازات والسفر.
و هذه المسألة من المسائل التي لم يتطرق لها المتقدمون في القرون المفضلة.
فهي مسألة اجتهادية فرعية، ليس لعامة المتقدمين فيها كلام،فالخلاف فيه يسير، وهو على قولين :
■الأول- ذهب بعض الحنابلة إلى عدم جواز جمع الجمعة مع العصر مطلقا .
وأقدم من نقل عنه هذا القول من الحنابلة أبو يعلى الصغير نقله عنه صاحب "الفروع"وتتابع متأخرو الحنابلة على ذكره.
وبه كان يفتي الشيخ ابن باز وابن عثيمين وغالب طلبتهم ينتصر لهذا القول.
ولذا أشتهر عند كثير من الناس أنه لا يجوز الجمع،ثقة برأي الشيخين وفتاواهم.
واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة منها:
1- عدم ورود الدليل على ذلك, والأصل في العبادات المنع إلا بدليل.
2- لا قياس في العبادات,فلا تقاس الجمعة على الظهر.
3-الجمعة صلاة مستقلة، وتفترق أحكامها عن الظهر بفروق كثيرة تمنع أن تلحق إحدى الصلاتين بالأخرى.
4-وقوع المطر الذي فيه المشقة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم ولم يرد أنه جمع فيه بين العصر والجمعة كما في قصة الأعرابي الذي قام يوم الجمعة وطلب الدعاء بالمطر فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فنزل المطر وتوالى حتى الجمعة التي تليها (رواه البخاري), ومثل هذا يوجب أن يكون في الطرقات وحل يبيح الجمع لو كان جائزاً بين العصر والجمعة لكن ذلك لم يرد.
■الثاني- ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز الجمع بن الجمعة والعصر مطلقًا.
●وهو مذهب الشافعية و مقتضى قول المالكية.
وأختاره جمع من المعاصرين منهم الشيخ ابن جبرين و الشيخ البراك وعموم العلماء.
ويستدل على جواز الجمع بأمور منها:
1- معنى الجمع بين الصلاتين هو وضع إحداهما في وقت الأخرى، وهذا حاصل بالجمعة، ووقت الجمعة لم يتغير وإنما قدمنا العصر، ولا فرق بين عصر بقية الأيام و عصر الجمعة في جواز نقل صلاة العصر إلى وقت الصلاة التي قبلها.
2- خفف الله عن المسافر فلم يوجب عليه صلاة الجمعة, وجعل السفر أحد الأعذار المسقطة لوجوبها عليه، ومع ذلك تصح منه إذا حضرها، تيسيراً من الله ورحمة، فكيف يشدد عليه بمنعه من جمع صلاة العصر معها.
3-اتحاد الوقت بين صلاتي الظهر والجمعة على الصحيح من أقوال أهل العلم, والمعول في الجمع على الوقت.
4-إذا وجدت علة الجمع وجد الحكم معها, والشارع لا يفرّق بين المتماثلات؛ كما أنه لا يجمع بين المختلفات, فما الفرق بين جمع الجمعة مع العصر وجمع الظهر مع العصر إذا استويا في المشقة أو كانت المشقة في يوم الجمعة أشد.
5-لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي أن يجمع المسافر العصر مع الجمعة، مع كثرة وقوع السفر يوم الجمعة، ولو كان لا يجوز لنقل ذلك.
¤مناقشة ما استدل به أصحاب القول الأول :
◇ما ذكروه من فروق بين الجمعة والظهر.
نقول: صحيح، لكن لا أثر لها في ذلك، أليست تصح ممن لا تجب عليه؛ كالمرأة والمسافر، وتسقط فرضه؟
وكذلك إذا فاتت الجمعة من تلزمه صلى ظهرا
هي بدل عنها تأخذ حكمها في ذلك.
◆أما كون الجمعة صلاة مستقلة ولا تقاس على الظهر فيقال:
1- إن هذا قياس في باب الرخص وهو معمول به عند الأصوليين.
(انظر: البحر المحيط 4/52، شرح الكوكب المنير 4/220).
2-الجمعة والظهر يتفقان في مسائل كثيرة, منها الأعذار التي تبيح التخلف عنهما, وجوازها في الرحال في المطر الشديد، وتزيد الجمعة في حق المسافر أنها لا تجب عليه.وقد قال بقياس الجمعة على الظهر أنس بن مالك رضي الله عنه، ونحا نحوه البخاري في صحيحه، فقد عقد باباً فيه بقوله: "باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة", وأورد فيه حديث أنس بن مالك يقول: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكَّر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة" يعني الجمعة.
قال الحافظ ابن حجر: "وعرف بهذا أن الإبراد بالجمعة عند أنس إنما هو بالقياس على الظهر" (فتح الباري 2/389).
◆كما أن عدم نقل الجمع بين الجمعة والعصر في قصة الأعرابي لا يدل على عدم المشروعية لأمور:
1-احتمال وقوع الجمع وأن الراوي لم يذكر كل التفاصيل بدليل أن المطر استمر لمدة أسبوع ولم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في تلك الأيام.
2-أنه قد وردت الرخصة في ترك الجمعة لأجل المطر الشديد والوحل، كما في حديث ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: "إذا قلتَ أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم" فكأن الناس استنكروا، قال: "فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين والدحض" ( رواه البخاري مسلم).
3- وفي حديث الأعرابي لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجمعة ولم يرخص للناس في تركها فقد يفهم أن ذلك كان قبل الرخصة.
★والراجح من أقوال أهل العلم جواز جمع العصر مع الجمعة جمع تقديم فقط؛ لأن الجمعة لا يتأتى تأخيرها عن وقتها.