الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

"يارب .. إن حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين"

 مر عامر بن بهدلة برجل من الصالحين الذين صلبهم الحجاج، فقال عامر -بينه وبين نفسه- :
"يارب .. إن حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين"

ولما عاد عامر ونام تلك الليلة، رأى في منامه أن القيامة قامت، وكأنه قد دخل الجنة، ورأى ذلك المصلوب في أعلى عليين، وإذ بمنادي ينادي .. : "حلمي على الظالمين أحل المظلومين في أعلى عليين"
قاله الزمخشري في ربيع الأزهار
وأصدق من ذلك ..
قول الله تعالى :
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}
وقوله تعالى :
{ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ}
                               
يالها من رسالة رائعة...
بلسما للجروح التي تمر بها أمتنا اليوم...
فمع خضم الآلام قد ننسى الحكم الإلهية منها...فنتضايق ويعلو نحيبنا ولاندري ...
لعل حلم الله بالظالمين أحل المظلومين أعلى عليين.

النجاح لا يتعلق بالكمية بقدر ما يتعلق بالاستمرارية

يقول أحد المبدعين الناجحين في الحياة :
قبل 22 عاما تعلمت درساً مهماً في صناعة النجاح
هو أن النجاح لا يتعلق بالكمية بقدر ما يتعلق بالاستمرارية..
لا يتعلق بالمجهود الضخم والهدف النهائي
بقدر ما يتعلق بتكوين عادة يومية سهلة تستمر معنا طوال العمر..

قرر تكوين عادة يومية ناجحة دون حمل هم النجاح ذاته

1- لا تشغل بالك بحفظ القرآن كاملا بل بحفظ نصف صفحة في اليوم فقط.
2- لا تشغل بالك بالحصول على جسد رشيق بل بتخصيص نصف ساعة يومية لممارسة الرياضة

3- لا تشغل بالك بإتقان علم من العلوم، بل بقراءة عدد من الصفحات في هذا العلم

4- لا تفكر بعمل ريجيم [ أو خسارة 30 كيلو خلال شهرين]
بل بتكوين عادات غذائية صحية تستمر معك طوال العمر

5 • فالعمر ببساطة يمضى بسرعة وحين تستمر [ وتداوم ] على أي عادة ناجحة (ولو كانت قليلة) ستفاجأ بعد عام أو عامين أنك لم تحقق هدفك فقط - بل تجاوزته بأشواط عديدة
[ الأمر الذي سيفاجئك أنت شخصيا قبل أي إنسان آخر ]!!

- لنفترض أنك قررت تخصيص ساعة يومية لفعل ثلاثة أشياء أساسية:

1- ربع ساعة لحفظ القرآن.
2- نصف ساعة لرياضة المشي أو أي رياضة مفيدة
3- ربع ساعة لقراءة كتاب في علم ترغب بتطوير نفسك فيه ...( لغة أجنبية ..صحة عامة ...علم شرعي ...تاريخ الشعوب ...أدب ...أي شيء مفيد ...)

وبعد سنوات قليلة [ تمر بغمضة عين]

ستتفاجأ بحفظ القرآن وامتلاك جسد رياضي، وقراءة عشرات الكتب وكلها ساعة من نهار لا تقارن بضياع 23 ساعة من يومك ! فهل تعجز عن الإستفادة من ساعة واحدة فقط ....

الإنجاز الناجح ببساطة يتطلب :
[ تكوين عادة يومية ناجحة ]
تنتهي بمراكمة النتائج وتحقيق هدف أكبر وأعظم مما توقعت أصلاً !!

هل ترغب باختصار المقال بخمس كلمات فقط ؟

( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )

الاثنين، 4 أغسطس 2014

هل من نعيم أجمل من سلامة الصدر؟!

هل من نعيم أجمل من سلامة الصدر؟!

تقضي يومك وليلتك وأنت في راحة بال، بينما غيرك تغلي قلوبهم حنقًا على غيرهم.
احرص أن تكون (مخموم القلب) من الآن.
«قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل؟ قال: "كل مخموم القلب صدوق اللسان"، قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: "هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد"». [صحيح ابن ماجه 3416].
لاتتعجب ولاتستغرب :
فقد تسكن قصرا وتضيق بك الحياة...
وقد تسكن جحرا ويشرح الله صدرك...
قدتكون أبيضا ويستحلك السواد...
وقدتكون اسودا ويشع منك النور...
قد يكون لك إخوة وتعيش وحيدا...
وقد تكون لقيطا وحولك إخوة ...
قد ترى الأصدقاء يطعنون ظهرك ...و قد ترى الأعداء ينقذون حياتك ...و قد ترى أغنياء ويرتشون ... و فقراء ويتصدقون ...
           لهذا_سميت_دنيا
إحسانك وتعاملك لا يُنسى ،
فلا تندم على لحظات اسعدت بها احداً
حتى وإن لم يكن يستحق ،،
كن شيئا جميلاً بحياة من يعرفك.
و كفى أن لنا ربّاً ، يجازينا بالإحسان إحسانا .

زرعان يحبهما الله : زرع الشجر وزرع الأثر ..
فإن زرعت الشجر ؛ ربحت ظل وثمر ..
وإن زرعت طيب الأثر ؛ حصدت محبة الله ثم البشر ..

"إِلَيهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ"
حتى ولو لم يقدّر الآخرون طيبة كلماتك ،،
يكفيك أنها تصعد لربك !

‏يقول ابن القيم " الدين كله خُلق ، فمن فاقك في الخلق فقد فاقك في الدين"

حوار بين ملحد ومتدين

ملحد يحدث متدين : ما هو شعورك لو ( مت ) واكتشفت أنه ليس هناك حساب بعد كل ما عملت..؟ قال : ليس ( أسوأ ) من شعورك إذا كان هناك حساب”

الأحد، 3 أغسطس 2014

الشباب والشهوات

لم يشهد عصر من العصور انتشار الشهوات وسهولة الحصول عليها.. وتيسير الوقوع فيها مثل ما حدث في عصرنا هذا.. وإذا كنا نتكلم عن انتشار هذا البلاء عموما فإن نصيب الشباب من التعرض له لا شك أكبر من نصيب غيرهم؛ خصوصا مع قلة الوازع الديني الناتج عن حياة سياسية وقيادة بعيدة كل البعد عن نشر الوعي الديني والأخلاقي، وكذلك زيادة البطالة وصعوبة إيجاد فرص العمل؛ مما ارتفع بمتوسط سن الزواج ارتفاعا مخيفا. وهذا ما حدا بطائفة كثيرة أو سول لها أو يسر لها أو اضطرها أحيانا لتكون صيدا سهلا وفريسة قريبة المنال للشهوات.

وهذه القضية تنعكس - لا ريب - على حقل الدعوة والتربية، إذ إن جهد المربين ينصرف أكثر ما ينصرف إلى الشباب وتربيتهم على الصلاح والعفة والاستقامة.

إننا ونحن نحاول معالجة هذه القضية الخطيرة ينبغي ألا نقع فيما وقع فيه البعض من التهويل أحيانا الذي قد يصيب العاصين باليأس والقنوط، أو التهوين الذي يفتح لهم باب التساهل ويهون عليهم المعصية. فكلا طرفي قصد الأمور ذميم، والوسط دائما ما يقع بين طرفين، وقد يميل لأحدهما دون الآخر حسب كل شخص وحاله.

نحو منهج راشد:

نحن نؤمن تمام الإيمان بأن منهج القرآن والسنة في معالجة هذا الأمر وغيره من الأمور هو المنهج الأسمى والأسنى والأجدى والأحق بالاتباع من غيره، فهو يستند إلى شريعة محكمة، ووحي لا يتطرق إليه الخلل، غير أن الخلل إنما يكون في وسيلة التطبيق وطريقة المطبق لهذا النظام.

إن هناك بعض المحاور التي يدور عليها تناول هذه القضية نرى أنها تمثل المنهج القرآني والنبوي لمواجهة إلحاح الشهوة، كما يقول بعض من حاول معالجة هذا الموضوع.. لعل من أهمها:

كل ابن آدم خطاء

فميل النفوس إلى الشهوة ليست سُبَّة وإنما هو سنة في الخلق، ولا هي ممَّا يعاب طبعا لأن الله فطر كلا الجنسين للميل للآخر في هذا الباب خصوصا؛ وفطر العباد على حب الشهوات عموما؛ وهو ما قرره القرآن الكريم: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ}[آل عمران:14]. غير أن هذا الميل لا يبيح للإنسان التعلل به لفعل الفاحشة ولا لإدراك الشهوة من طريق محرم.. ذلك لأن الله تعالى أخبرنا أن دفع هواجس الشهوات ومقدمات المعاصي والسيطرة عليها ليس بالأمر العسير، بل هو داخل في تكليف العبد وإلا كان الأمر به من قبيل العبث وتكليف مالا يقدر عليه.. والله تعالى نفى ذلك بقوله سبحانه: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وإنما تتمرد الشهوة على صاحبها وتطوِّعه لها حينما يعرض نفسه لدواعيها، وينأى بنفسه عن معالم الطريق الذي رسمه الشارع الحكيم للتعامل معها، فهذا ما يجعل الأمر بالنسبة إليه عسيراً.

علاج نبوي عظيم

روى الأمام أحمد في مسنده عن أبي أمامة رضي الله عنه: "أن فتى من قريش أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ائذن لي في الزنا. فأقبل القوم عليه وزجروه فقالوا: مه مه. فقال: ادنه. فدنا منه قريبا فقال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم. قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم. قال: أتحبه لعمتك؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم. قال: أتحبه لخالتك؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم. قال: فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه. قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء.

وفي هذا الحديث فوائد تتعلق بموضوعنا منها:

أن بعض الشباب لا يفكر إذا ثارت شهوته إلا في قضائها ويظن أنه بذلك ستنتهي معاناته، والحق أن هذا بعينه قد يكون بداية المعاناة لا نهايتها.

في حمأة الشهوة ينسى الإنسان أو يذهل عقله عن عواقب إتيان الشهوة الحرام.. وأثر ذلك عليه وعلى مجتمعه. وربما إذا بان له عواقب فعله انزجر عنه؛ وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع هذا الشاب.

الزجر والترهيب ليس علاجا حقيقيا، وإنما الإقناع هو الباب الأعظم لصرف العقول والقلوب عن المخالفات.. لقد انتفض الصحابة عند سماع الطلب من الشاب لرسوله عليه السلام.. فزجروه.. "مه.. مه"، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عالجه بطريقة أخرى وهو بيان مفاسد مطلبه، وسوء عواقبه، وذكره أننا لو أذنا لكل راغب في الزنا لربما طال ذلك بناتنا وأخواتنا وأمهاتنا وعماتنا وخالاتنا وهو ما لا يرضاه أحد منا لأهله.. فلا ينبغي أن يرضاه لغيره.

ارض للناس جميعا .. .. مثلما ترضى لنفسك

إنـمـا النـاس جميعـا .. .. كلــهم أبـنـاء جنسك

غير عدل أن توخى .. .. وحشة الناس بأنسك

فلــهم نــفس كنفسك .. .. ولهـم حـس كـحسك

تقوية البناء الإيماني:

الشهوات في الغالب أمور يتطلبها البدن وتميل إلها النفس، وأحيانا يكون العلاج في تنبيه النفس إلى الجانب الروحاني والإيماني بل هو في كثير من الأحيان يكون من أنجع أساليب العلاج.. فدفع أهواء النفس يحتاج إلى قوة لا تتأتى إلا بتقوية الجانب الإيماني,, فكلما زاد إيمان المسلم كلما كان دفعه للشهوات ورده للآفات أسهل وأيسر، خصوصا إذا أضاء جانب المراقبة في قلبه.. وربما دل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء](متفق عليه).

وقد نبه ابن القيم على مثل هذا الأمر فقال في مدارج السالكين: (اعلم أن أشعة لا إله إلا الله تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه، فلها نور، وتفاوت أهلها في ذلك النور قوةً وضعفاً لا يحصيه إلا الله تعالى، فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم، وآخر كالسراج المضيء، وآخر كالسراج الضعيف.... إلى أن قال: وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتدَّ، أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته، حتى إنه ربما وصل إلى حال لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ولا ذنباً إلا أحرقه).

وباب تقوية الإيمان أول ما يتأتى من المحافظة على العبادات المفروضات وعلى رأسها جميعا الصلاة والصوم ثم تأتي بعد ذلك النوافل وعلى رأسها قيام الليل، وكل عبادة فإنما هي باب للقرب وزيادة التقوى في قلب صاحبها يعظم بها إيمانه كما قال تعالى: {يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة:21).

سد ذرائع الفتنة:

في محاولة الابتعاد عن الشهوات ومعالجة النفس عن الوقوع فيها لابد من غلق الأبواب التي تفتح عليها، وتجفيف المنابع التي تتأتى منها، وعدم التعرض لأسبابها ودواعيها..

ويأتي على رأس هذه الدواعي البصر.. فغض البصر من أهم أبواب رد الفتن ودفع الشهوات وغلق أبوابها.. فكم من نظرة أصابت قلبا في مقتل، فهي سهم من سهام إبليس إن لم يقتل فإنه يجرح.. ولا يخفى ما لإطلاق النظر في المحرمات من مفاسد على دين المسلم وعرضه وخلقه، يقول الإمام ابن الجوزي - رحمه الله-: "وليحذر العاقل إطلاق البصر، فإن العين ترى غير المقدور عليه على ما هو عليه، وربما وقع من ذلك العشق فيهلك البدن والدين،. "، وقال أيضاً: "واعلم أن أصل العشق إطلاق البصر، وكما يُخاف على الرجل من ذلك ... يخاف على المرأة. وقد ذهب دين خلق كثير من المتعبدين بإطلاق البصر وما جلبه، فليحذر من ذلك"(أحكام النساء:265)

وقال ابن القيم رحمه الله: "والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد الخطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولابد، ما لم يمنع مانع، ولهذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده".

كـل الحــوادث مبـداها من النظر .. .. ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها .. .. فــتك الســهام بلا قــوس ولا وتــر

والعبــد ما دام ذا عـيــن يقــلبـها .. .. في أعين الغيد موقوف على الخطر

يـسـر مقـلـته ما ضـــر مهـجــته .. .. لا مـرحــبا بســرور عـاد بالضـرر

ويأتي بعد ذلك دفع الخواطر والأفكار: فإن الخطرة تولد الفكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولابد ما لم يمنع مانع.. كما قال ابن القيم رحمه الله.

ومن أهم الأبواب أيضا الإرشاد إلى أهمية الصحبة الصالحة، والتحذير من تبعات مصاحبة أصدقاء السوء.

ومنها: التعامل مع الجنس الآخر وَفق الضوابط الشرعية، والتي منها: عدم المصافحة، وعدم الخلوة، وترك الكلام لغير حاجة. فإن التساهل في هذا يجر متاعب وعواقب غير محمودة.

ونهاية وهي الأصل والبداية الاستعانة بالله وكثرة الابتهال والدعاء إليه أن يصرف عنك السوء فهو من وراء قلب الإنسان وعقله وفكره وبصره.. فاللهم حبب إلينا الأيمان وزينه في قلوبنا ، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.. آمين.

{زين للناس حب الشهوات من النساء..}
قال ابن مفلح :وليحذر العاقل إطلاق البصر👀
فإن العين ترى غير المقدور عليه
على غير ما هو عليه.
أن اللذائذ والأهواء عموماً، ولذة النظر المحرم خصوصاً، لاتحتاج إلى (معلومات) بقدر ماتحتاج إلى (شظية إيمانية) تسترد لك مراقبة الله .. لكن الوعي أحياناً بحقيقة وتفاهة اللذائذ المادية ذاتها .. وإدراك شئ من زيف ظاهرها الخلاب .. يمنحك قوة مضاعفة في مواجهة الفتنة ..
.. والله العظيم لقد صدق .. كم من وجه خلاب للمارة .. لايراه من حل له إلا دون ذلك !

ولذلك .. اصرف بصرك وتأكد أن الموضوع أقل بكثير مما تتصور .. لكنها هالة البعيد والوهج الزائف لغير المقدور عليه ....
وكَمْ مِن نَظْرَةٍ أَلْقَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا الْبَلَابِلَ
، فقضى حاجته ، ثم خرج إلى أصحابه ، فقال : " إن المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر في صورة شيطان ، فإذا أبصر أحدكم امرأةً فليأتِ أهله ، فإن ذلك يَرُدُّ ما في نفسه " . وفي لفظٍ لمسلم " فإذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه ، فليعمد إلى امرأته فليواقعها ، فإنَّ ذلك يرد ما في نفسه " .
قوله " في صورة شيطان " أي في صفة الوسوسة والإضلال ، لأن رؤيتها من جميع الجهات داعية للفساد .

النظرة الشرعية والعين

فتاة تسبب بنقل عريسها للمستشفى بعد أن أصابته "بعين "أثناء النظرة الشرعية !

أماني الغامدي (صدى):

أنتهت مراسم خطبة بإحدى القرى التابعة لمنطقة "الباحة"أمس الأول بنقل الشاب "الخاطب" للمستشفى بعد لحظات من النظرة الشرعية ،أتضح فيما بعد أن "العروس" أصابته بعين بعد أن سرها منظر الشاب .

وتعود التفاصيل وفق مصدر خاص بـ "صدى" الى أن أحد الشبان تقدم لخطبة فتاة من خارج عائلته ، وبعد أن تم الاتفاق على تفاصيل الزواج ، طلب بأن يشاهد الفتاة قبل أن يعقد القران عليها .
وبعد أن تم تلبية رغبة الشاب في الحصولة على حقة بالنظرة الشرعية ، ماهى الا لحظات قليلة وبدء الشاب يشعر بختناق وضيق شديد في التنفس ، دفع اقارب الشاب والفتاة الى نقله للمستشفى فوراً لأسعافه .

لتأتى المفاجأة بعد أن غادر والد الفتاة المستشفى بعد أن شاهد عجز الاطباء في أنقاذ الشاب ، ثم عاد ومعه قنينة ماء ، قام برشها على وجهة الشاب ، الذي عادت له الحياة من جديد وكأنه لم يصب بشي ، في موقف دفع بوالد الفتاة الى تقديم الاعتذار للشاب ، مبرراً ذلك بإعجاب أبنته به ، تاركاً له الخيار في ارتباطه بها من عدمه ، الأ ان الشاب كان له رأي أخر ورفض هذا اﻻرتباط  بعد أن ادرك
بأن الحياة لاتقدر بثمن . .

الله يهديها‏ سدحته من اول نظرة هذي المفترض يسمونها" السدحة الشرعية" مو النظرة الشرعية😎

حكى أن ملك من الملوك أراد أن يبني مسجدا

حكى أن ملك من الملوك أراد أن يبني مسجد في مدينته وأمر أن لا يشارك أحد في بناء هذا المسجد لا بالمال ولا بغيره حيث يريد أن يكون هذا المسجد من ماله فقط دون مساعدة من أحد وحذر وأنذر من ان يساعد احد في ذلك...

وفعلاً تم البدء في بناء المسجد ووضع أسمه عليه وفي ليلة من الليالي رأى الملك في المنام .. كأن ملك من الملائكة نزل من السماء فمسح أسم الملك عن المسجد وكتب أسم امرأة فلما أستيقظ الملك من النوم ..

أستيقظ مفزوع وأرسل جنوده ينظرون هل أسمه مازال على المسجد ..

فذهبوا ورجعوا وقالوا : نعم … أسمك مازال موجود ومكتوب على المسجد

وقال له حاشيته : هذه أضغاث أحلام ؟!..

وفي الليلة الثانية .. رأى الملك نفس الرؤيا .. رأى ملك من الملائكة ينزل من السماء فيمسح أسم الملك عن المسجد ويكتب أسم أمراة على المسجد ..

وفي الصباح أستيقظ الملك .. وأرسل جنود .. يتأكدون هل مازال أسمه موجود على المسجد ؟!..

ذهبوا ورجعوا وأخبروه .. أن أسمه مازال هو الموجود على المسجد ..

تعجب الملك وغضب فلما كانت الليلة الثالثة .. تكررت الرؤيا ..
فلما قام الملك من النوم قام وقد حفظ أسم المرأة التي يكتب أسمها على المسجد ..

أمر بأحضار هذه المرأة فحضرت وكانت امرأة عجوز فقيرة ترتعش ..
فسألها : هل ساعدت في بناء المسجد الذي بنيته؟..

قالت : يا أيها الملك .. أنا أمرأة عجوز وفقيرة وكبيرة في السن ..
وقد سمعتك تنهى عن أن يساعد أحد في بناءه .. فلا يمكنني أن أعصيك ..

فقال لها : أسألك بالله ماذا صنعت في بناء المسجد؟..

قالت : والله ما عملت شيء قط في بناء هذا المسجد .. إلا ..

قال الملك : نعم، إلا ماذا؟..

قالت : إلا أنني مررت ذات يوم من جانب المسجد .. فإذا أحد الدواب التي تحمل الأخشاب وأدوات البناء للمسجد مربوط بحبل الى وتد في الأرض ..

وبالقرب منه سطل به ماء ..

وهذا الحيوان يريد ان يقترب من الماء ليشرب .. فلا يستطيع .. بسبب الحبل .. والعطش بلغ منه مبلغ شديد .. فقمت .. وقربت سطل الماء منه .. فشرب من الماء .. هذا والله الذي صنعت ..               
فقال الملك : . عملتي هذا لوجه الله .. فقبل الله منك .. وأنا عملت عملي ليقال مسجد الملك .. فلم يقبل الله مني ..

فأمر الملك أن يكتب أسم المرأة العجوز على هذا المسجد ..                                 
لا تحتقر شيء من الأعمال فما تدري ماهو العمل الذي قد يكون فيه دخولك الجنات أو نجاتك من النيران.
ولا يكن همك إعلاء إسمك في كل شيء تفعله فالله يعلم إخلاصك وسيرفعك فوق الخلائق كما فعل بالمرأة التي فعلت وصمتت.

لا تحزن على الدنيا وما فيها،
فكلنا ضيوف على أراضيها !"

يقول يحيى بن معاذ : مسكين ابن آدم .. لو خاف من النار كما خاف من الفقر.. لنجا منهما ، و لو رغب فى الجنة كما رغب فى الغنى .. لوصل اليهما ، و لو خاف الله سراً كما يخاف الخلق جهراً لسعد فى الدارين.